الشيخ علي آل محسن

473

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

صلى الله عليه وآله وسلم ، والحكم بنفاق بعضهم لا يخرج المجتهد فيه عن الإسلام ، ولا يخل بالعدالة إذا كان الحكم مستنداً إلى دليل ربما يكون صحيحاً . قال الكاتب : عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال : ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله رضي الله عنه فقال : ( رحمه الله وصلى عليه ، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يوماً من الأيام : ابسط يدك أبايعك ، فقال : أو ما فعلت ؟ قال : بلى ، فبسط يده ، فقال : أشهد أنك إمام مُفْتَرَضٌ طاعته ، وأن أبي ( يريد أبا بكر أباه ) في النار - رجال الكشي ص 61 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن راويها هو حمزة بن محمد الطيار ، وهو مهمل ، لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . قال المامقاني : حمزة بن محمد الطيار ، عدَّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال : ( كوفي ) . وظاهره كونه إمامياً ، إلا أن حاله مجهول « 1 » . ومن جملة رواة هذا الخبر زُحَل عمر بن عبد العزيز ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، بل وصفه النجاشي بالتخليط ، ووصفه الفضل بن شاذان بأنه يروي المناكير . قال النجاشي : عمر بن عبد العزيز عربي ، بصري ، مخلط « 2 » . وقال الكشي : أبو حفص ، عمر بن عبد العزيز أبي بشار ، المعروف بزُحَل . محمد ابن مسعود قال : حدثني عبد الله بن حمدويه البيهي ، قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : زُحَل أبو حفص يروي المناكير ، وليس بغالٍ « 3 » .

--> ( 1 ) تنقيح المقال 1 / 377 . ( 2 ) رجال النجاشي 2 / 127 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 748 .